إعلام عالم التأثير

«قمة المليار متابع» تعيش سردية الإمارات.. والمحتوى يتصدر الاهتمامات

لم تعد «قمة المليار متابع» مجرد فكرة طموحة، بل تحولت إلى منصة عالمية تعيد تعريف العلاقة بين الإعلام والتقنية والاقتصاد والإنسان، وتعكس سردية دولة الإمارات في صناعة المحتوى الهادف. فقد تصدّر المحتوى المسؤول والواعي اهتمامات المشاركين، ليؤكد أن المبادرة التي انطلقت من دبي في ديسمبر 2022 كتجمع للمؤثرين وصناع المحتوى، تطورت اليوم إلى منظومة متكاملة تسهم في صياغة السياسات الرقمية، وتوجيه اقتصاد المبدعين، ورسم ملامح التأثير في العصر الحديث.

ولم تكن القمة في أي من دوراتها حدثًا تقليديًا عابرًا، بل مسارًا تصاعديًا يعكس تنامي الوعي العالمي بدور المحتوى في تشكيل الرأي العام، وتحريك الأسواق، وبناء القوة الناعمة للدول. ففي نسختها الأولى، جاء الاعتراف الرسمي بصناعة المحتوى كقطاع اقتصادي مستقل، فاتحًا المجال لتحول الإبداع من هواية فردية إلى مهنة مستدامة، ومن تأثير معنوي إلى قيمة اقتصادية قابلة للاستثمار.

أما النسخة الثانية، فقد كرّست مفهوم «اقتصاد صناع المحتوى»، حيث لم يعد المؤثر مجرد واجهة رقمية، بل شريكًا اقتصاديًا وصاحب علامة تجارية ذات هوية واضحة. وجاءت النسخة الثالثة لتشكل نقطة تحول مفصلية، مع إدخال الذكاء الاصطناعي في صميم العملية الإبداعية، وطرح مفهوم «سيادة المحتوى» كمعادلة توازن بين الابتكار التقني والمسؤولية المجتمعية والقيم الإنسانية.

ومع إسدال الستار على النسخة الرابعة، تدخل القمة مرحلة أكثر نضجًا وعمقًا، تنتقل فيها من التركيز على الأدوات والمنصات إلى إعادة طرح سؤال جوهري حول دور الإنسان في منظومة إعلامية ذكية، تقودها المعرفة، وتدعمها الخوارزميات، وتضبطها المعايير الأخلاقية. فهذا السرد لا يوثق أربع دورات متتالية فحسب، بل يحكي قصة تحوّل عالمي تقوده دبي، حيث باتت صناعة المحتوى لغة العصر، وأحد أعمدة الاقتصاد الحديث، وأداة تأثير محورية في المستقبل القريب.

النسخة الرابعة

في مشهد يعكس تلاقي التكنولوجيا مع القيم الإنسانية، اختتمت دبي فعاليات النسخة الرابعة من قمة «المليار متابع» لعام 2026، وهي دورة تجاوزت مفهوم التجمع العالمي للمؤثرين، لتتحول إلى مساحة فكرية وتجريبية تُصاغ فيها ملامح الاقتصاد الإبداعي برؤية إماراتية ذات امتداد عالمي.

وتحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تحولت معالم دبي، من أبراج الإمارات إلى متحف المستقبل ومركز دبي المالي العالمي، إلى عاصمة رمزية تحتضن نخبة من صناع المحتوى الذين يمثلون أكثر من ثلاثة مليارات ونصف المليار متابع حول العالم، في تأكيد على أن الكلمة والصورة باتتا من أقوى أدوات التأثير والقوة الناعمة في العصر الرقمي.

المصدر: الخليج

مقترحات