عالم التأثير

رؤساء شركات السيارات الصينية يلجؤون للبث المباشر

تحت تأثير التنافس الشديد في سوق السيارات الصينية، وجد المدراء التنفيذيون لشركات صناعة السيارات في محتوى البث المباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي فرصة لفتح آفاق تسويقية مثمرة، وكسر صورة الجمود النمطية عنهم في أعين الجيل اليافع، والذي سيسعد حتماً عند «سماع آراء هؤلاء المخضرمين في الصناعة من خلال شاشة هاتفه المحمول» وفقاً لما قاله المدير الإداري لشركة China Skinny للتسويق، مارك تانير.

بالإضافة إلى تعزيز جاذبيتها لدى المستهلكين الأصغر سناً، يوفر البث المباشر للشركات الصينية فرصة للتفاعل بشكل مباشر مع العملاء المحتملين وعرض تقنيات السيارة وأدائها دون الحاجة إلى عناء وتكاليف الإعلانات الباهظة. ويتشابه النهج إلى حد ما مع شركة Tesla، والتي تفوقت في استراتيجية البيع المباشر القائمة على بناء علاقات تفاعلية أوثق بين الجمهور والعلامة التجارية، من خلال رئيسها التنفيذي، إيلون ماسك.

لعل التطور الأبرز هنا هو الاهتمام بالاتصال الشخصي إلى درجة كبيرة في البث المباشر، إذ غالباً ما يظهر مسؤولو صناعة السيارات في رحلات طويلة على الطرق، متيحين الفرصة أمام مشاهديهم لمعاينة أداء السيارات في الوقت الفعلي، حيث تعتبر تفاصيل مثل مدى القيادة، وميزات مساعدة السائق من بين اهتمامات وتساؤلات المشاهدين الرئيسية.

واحداً تلو الآخر، يتلاحق القيمون على شركات صناعة السيارات الصينية، الناشئة والعريقة، على ركوب موجة البثوث المباشرة، ناقلين المنافسة بينهم إلى بعد آخر إن صح القول. حتى بدتنا نجد منهم اليوم من يحقق ملايين المشاهدات وملايين المتابعين، مثل لي جون، رئيس شركة Xiaomi، وويليام لي، مؤسس شركة Nio، وغيرهما كثيرون ممن باتت فيديوهاتهم المباشرة ضمن السيارات على مسافة رحلة سفر أمراً مألوفاً جداً على وسائل التواصل الاجتماعي.

يجسد مثل هذا التغيير في السلوك التسويقي على مستوى الإدارات العليا تحولاً جوهرياً في طريقة تعاطي الشركات مع السوق والمستهلكين، والغاية الأهم من وراء ذلك تكمن في تحسين صورة القطاع بأي طريقة ممكنة. وتلك النشاطات الاجتماعية ما هي إلا رسائل للمستهلكين المحتملين بأن ذوي القرار على علم بما يدور في أذهانهم ويعملون لأجلهم. وهو أمر يحسب لصالحهم دون شك، فليس من السهل الانتقال من صرامة غرفة الاجتماعات مباشرة نحو صخب الفيديوهات الحية أمام ملايين المشاهدين.

المصدر: ميناتك

مقترحات