تشهد صناعة السينما العالمية تحولات متسارعة مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى مراحل الإنتاج المختلفة، من كتابة السيناريو وتصميم الشخصيات إلى توليد المشاهد البصرية ومحاكاة ملامح النجوم. ويرى خبراء أن هذه الأدوات لا تمثل مجرد تطور تقني، بل إعادة تعريف لطبيعة العمل السينمائي.
يؤكد المخرج التونسي زبير الجلاصي أن الذكاء الاصطناعي قادر على تسريع عمليات الإنتاج واقتراح حلول بصرية متعددة، لكنه لا يمتلك الحس الإنساني الذي يحدد الإيقاع العاطفي للمشهد. ويشير إلى أن دور المخرج يتغير اليوم ليصبح أقرب إلى “مايسترو” يقود الخوارزميات ويوجهها لخدمة رؤيته الفنية.

وفي المقابل، أثار مقطع فيديو مولد بالذكاء الاصطناعي يظهر النجمين Tom Cruise وBrad Pitt في مشهد قتال جدلاً واسعاً في Hollywood film industry، بعدما أُنشئ باستخدام نموذج “Seedance 2.0” الذي طورته ByteDance دون مشاركة فعلية للنجمين، ما أعاد النقاش حول حقوق الصورة والتزييف العميق.
ويرى الباحث في صناعة الأفلام بالذكاء الاصطناعي Kevin Zhang أن هذه التطورات تعيد طرح أسئلة حول توزيع السلطة داخل الصناعة، خاصة بعد أن أصبحت التكنولوجيا قادرة على تقليل تكاليف الإنتاج وتسريع مراحله.
كما يشير خبراء إلى أن الاستوديوهات الكبرى بدأت بالفعل في التكيف مع هذه التحولات، من خلال شراكات تقنية مثل تعاون Lionsgate مع Runway AI، واستكشاف Disney أدوات الذكاء الاصطناعي التي تطورها OpenAI.
ورغم المخاوف من تأثير هذه التقنيات على الوظائف الإبداعية، يرى متخصصون أنها قد تفتح الباب أمام جيل جديد من صناع الأفلام المستقلين، بفضل انخفاض تكاليف الإنتاج وإمكانية تنفيذ مشاريع سينمائية بميزانيات محدودة.
في النهاية، يظل التحدي الأساسي – وفق الخبراء – هو تحقيق توازن بين الاستفادة
المصدر: الجزيرة
