يشكل أثير الإذاعة في دبي رافداً أساسياً ومهماً لتعزيز توجهات الإمارة في العمل على ترسيخ لقاء الثقافات والتركيز على انفتاح الحضارات وتحقيق الرفاهية وضمان خير البشرية وسعادتها وتقدمها، حيث تحتضن المدينة باقة متنوعة من الإذاعات بكافة اللغات، علاوة على مجموعة من الإذاعات المتخصصة في شتى حقول الحياة وتخصصاتها، إذ تقوي هذه الوسيلة الإعلامية ومع تنوع برامجها وتوجهاتها البناءة، دعائم تميز دبي في توظيف كافة طاقات ووسائل العمل الإعلامي لخدمة المجتمع، ولتوفير تطور وسلام ورفاهية الإنسانية.
فإلى جانب إذاعة دبي الرسمية التي تؤدي دوراً محورياً في سعادة ورفاه وطمأنينة المجتمع، تؤدي إذاعات عالمية كثيرة عبر حضورها ونشاطها ومراكزها في دبي، أدواراً جوهرية في صون جماليات الحياة، وتوفير الخدمات والمعارف لأبناء الثقافات المتنوعة ولجميع الأذواق، محاكية شتى الاحتياجات والمجالات، حيث تسلط الضوء على الشؤون الاجتماعية والاقتصادية والفكرية والثقافية.. وعوالم الجمال والفنون. كما أنها لا تغفل أبداً عن عكس حكايات الشعوب وقصص الناس، بطرائق ولغات وأساليب شيقة جاذبة.
كذلك، نجد في مجاميع برامجها قصص الاقتصاد والمجتمع والفن وغير ذلك. ويبدو اللافت في هذا الصدد، احتضان المدينة للإذاعات، والتي تعود لأشهر الشركات والجهات الإعلامية العالمية، تنحو إلى مجالات التخصص بشكل أكبر، وهو ما يشكل نقطة تميز بارزة وتفرداً نوعياً لدبي، ومثال ذلك مجال وتخصص (عالم البحار) الذي اختارته «إذاعة راديو سيي زون»، والتي انطلقت أخيراً في دبي، لتكون بهذا أول إذاعة في العالم تتخصص بالكامل بهذا الحقل، حيث يحاكي مؤسسوها في توجههم ذلك طابع ريادة دبي والإمارات.
فالإذاعة تضيء في برامجها المختصة على عوالم السفن والقوارب وعلى ما هو في أعماق البحار من أحياء وقصص وحكايات، وما على شواطئها من نشاطات لتكون الخارطة البرامجية الأولى لها تشمل أكثر من ثلاثين عنواناً بدأ بث بعضها مثل برنامج (الشراع والعاصفة) الذي يتحدث عن أدب البحر، وبرنامج (الحوت) الذي يتحدث عن الكائنات البحرية وبرنامج (كلام جميل)، بجانب برامج أخرى كثيرة.
كما تتوافر الإذاعة عبر شبكة الإنترنت وعلى مدار 24 ساعة من خلال تطبيق على الهواتف المحمولة والمواقع المتخصصة بالبث الإذاعي.
المصدر: البيان
